السيد محمود الشاهرودي

63

نتائج الأفكار في الأصول

فصار المتحصل من جميع ما ذكرنا : أنّ العلم الإجمالي بفوت السجدتين إن كان بعد الفراغ أو في الأثناء ولكن بعد الدخول في الركن بحيث لا يمكن تدارك السجدتين لاستلزامه زيادة الركن تجب الإعادة ، وإن كان محل التدارك السهوي باقيا يجب التدارك ولا تجب الإعادة ، وهذا ضابط مطرد في كل مقام كان أحد طرفي العلم فوت الركن والآخر وجوب القضاء ، فإن كان العلم بعد الفراغ أو في الأثناء ولكن بعد الدخول في الركن تجب الإعادة ، وإلّا فلا ، بل يكفي تدارك المنسي ، هذا تمام الكلام في انحلال العلم الإجمالي بالأصل المثبت للتكليف في بعض الأطراف بعينه وذكرنا فرع السجدتين مثالا له . ايقاظ : لا يخفي أنّه قد يقال بانحلال العلم الإجمالي بالأصل النافي الجاري في بعض الأطراف بعينه لسلامته عن المعارض ، لعدم جريان أصل في الطرف الآخر لا مثبتا ولا نافيا كما إذا كان هناك إناء ان قد علم بطهارة أحدهما وجدانا كما إذا أخذ ماء أحدهما من الشط والآخر بالأصل أعني قاعدة الطهارة لعدم العلم بحالته السابقة ، فحينئذ إذا علم إجمالا بوقوع قطرة دم في أحدهما يعارض استصحاب طهارة ما اخذ ماؤه من الشط بقاعدة الطهارة في الإناء الآخر ، وتصل النوبة إلى قاعدة الطهارة المحكومة بالاستصحاب فيصير الإناء المأخوذ ماؤه من الشط طاهرا بقاعدة الطهارة ، ولا أصل في الإناء الآخر يقتضي طهارته أو نجاسته ، فينحل العلم الإجمالي بالأصل النافي أعني أصل الطهارة الجاري في الإناء الذي كان معلوم الطهارة تفصيلا قبل وقوع قطرة الدم . لكنه فاسد ، ضرورة أنّ المانع من جريان الأصول النافية في أطراف العلم الإجمالي كما تقدم ثبوتي لا إثباتي ، ومن المعلوم أنّ الجمع في جعل المؤديين أعني